محمد بن جرير الطبري

194

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

وذكر عن زر بن حبيش والحسن البصري أنهما كانا يقرآنه : ورياشا . 11220 - حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث ، عن أبان العطار ، قال : حدثنا عاصم ، أن زر بن حبيش قرأها : ورياشا . قال أبو جعفر : والصواب من القراءة في ذلك قراءة من قرأ : وريشا بغير ألف لاجماع الحجة من القراء عليها . وقد روي عن النبي ( ص ) خبر في إسناده نظر ، أنه قرأه : ورياشا ، فمن قرأ ذلك : ورياشا فإنه محتمل أن يكون أراد به جمع الريش ، كما تجمع الذئب ذئابا والبئر بئارا ، ويحتمل أن يكون أراد به مصدرا من قول القائل : راشه الله يريشه رياشا وريشا ، كما يقال : لبسه يلبسه لباسا ولبسا وقد أنشد بعضهم : فلما كشفن اللبس عنه مسحنه * بأطراف طفل زان غيلا موشما بكسر اللام من اللبس . والرياش في كلام العرب : الأثاث وما ظهر من الثياب من المتاع مما يلبس أو يحشى من فراش أو دثار . والريش : إنما هو المتاع والأموال عندهم ، وربما استعملوه في الثياب والكسوة دون سائر المال ، يقولون : أعطاه سرجا بريشه ، ورحلا بريشه : أي بكسوته وجهازه ، ويقولون : إنه لحسن ريش الثياب . وقد يستعمل الرياش في الخصب ورفاهة العيش . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال : الرياش المال : 11221 - حدثني المثنى ، قال : ثنا عبد الله ، قال : ثني معاوية ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس ، قوله : وريشا يقول : مالا . 11222 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : وريشا قال : المال . حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، مثله .